شارك وفد من لجنة دعم الصحفيين  في جلسة اعتماد الاستعراض الدوي الشامل حول لبنان في مقر الامم المتحدة في جنيف حيث القت اللجنة كلمة باسم جمعية البراعم للعمل الاجتماعي

2026-07-06 10:39

معرض الصور

نص الكلمة
السيد الرئيس،
تتقدم جمعية البراعم الخيرية ولجنة دعم الصحفيين بهذه المداخلة في إطار الاستعراض الدوري الشامل، انطلاقاً من إيمانهما بحرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة لقد أكد لبنان في تقريره الوطني التزامه بحرية التعبير واستعداده لمواصلة الإصلاحات التشريعية والمؤسسية. غير أن هذا الالتزام يواجه اليوم تحدياً استثنائياً فرضته الحرب الإسرائيلية على لبنان، التي لم تستهدف المدنيين والبنية التحتية فحسب، بل امتدت بصورة مباشرة إلى استهداف القطاع الإعلامي.
فقد وثقت لجنة دعم الصحفيين، خلال الفترة الممتدة بين عامي 2023و2026، اثنين وثمانين انتهاكاً بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، كان من بينها مقتل ثمانية وعشرين صحفياً وإعلامياً، بينهم ست صحفيات، منهن امال خليل التي خاصرتها القوات الاسرائيلية بالغارات وهي تحت الانقاض لحين التأمد من موتعا وإصابة عشرات العاملين في المجال الإعلامي، إضافة إلى استهداف مباشر للطواقم الصحفية ومقار المؤسسات الإعلامية، وتدمير مكاتب وإذاعات ومنشآت للبث، وعمليات قرصنة، ومنع من التغطية، واعتداءات جسدية، في نمط متكرر من الانتهاكات التي أصابت قدرة الإعلام اللبناني على أداء رسالته المهنية في واحدة من أخطر المراحل التي شهدها لبنان. كما تشير الوقائع الموثقة إلى أن هذه الانتهاكات ارتكبتها القوات الإسرائيلية ، في انتهاك صريح  لقواعد القانون الدولي الإنساني، ولا سيما الحماية المقررة للصحفيين المدنيين أثناء النزاعات  المسلحة.لذا فإننا نطالب باتخاذ القرارات اللازمة لحماية الصحفيين اللبنانيين واتخاذ كل الاجراءات القانونية اللازمة لمحاسبة المسؤولين عن قتل هؤلاء الصحافيين والصحافيات اللبنانيين وتحمل الدولة اللبنانية لمسؤوليتها بملاحقة المنتهكين وعدم التنازل عن حقوق الضحايا
كما، لا يزال الصحفيون في لبنان يواجهون تحديات قانونية ومؤسساتية تتمثل في استمرار الملاحقات القضائية، واستخدام نصوص جزائية لتقييد حرية التعبير، وتأخر تحديث التشريعات الإعلامية بما ينسجم مع المعايير الدولية، الأمر الذي يضاعف من هشاشة البيئة التي يعمل فيها الإعلام اللبناني.
إننا ندعو الدولة اللبنانية إلى تحويل الالتزامات التي أعلنتها في هذا الاستعراض إلى إجراءات عملية، من خلال تحديث قانون الإعلام، وإلغاء العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر، وتعزيز الحماية القانونية والمؤسسية للصحفيين، ومتابعة جميع الانتهاكات التي تعرضوا لها، والتعاون مع آليات الأمم المتحدة لضمان تحقيقات مستقلة ومساءلة فعالة، بما يضع حداً للإفلات من العقاب ويحمي الحق في حرية الإعلام وحق الجمهور في المعرفة.
شكرا السيد الرئيس