في اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة  ضد الصحفيين: صحفيون ينتظرون تطبيق القوانين الدولية للدفاع عن حقوقهم

2021-11-02 01:08

البيانات التقارير فلسطين
يصادف الثاني من تشرين الثاني/ نوفمبر من كل عام مناسبة "اليوم العالمي لإنهاء الافلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين"، وهو اليوم الذي يثير مواجع العديد من الصحفيين الذين فقدوا  زملائهم الصحفيين أو فقدوا جزءا من اعضائهم، او هدمت بيوتهم ومؤسساتهم الصحفية او اعتقلوا وسلبت أعمارهم في سجون الاحتلال، أو حرموا من استكمال ممارسة عملهم المهني، بسبب عدم  تنفيذ القانون بحق من ارتكبوا جرائم بحق الصحفيين.
وخلال العام الحالي، ارتكب الاحتلال الإسرائيلي هجمة غير مسبوقة حجماً وجسامةً ضد حرية الإعلام،  كان اضخمها خلال العدوان على قطاع غزة، والذي استمر لمدة 11 يوماً خلال شهر مايو من العام الجاري 2021،  استخدم الاحتلال الإسرائيلي خلال عدوانه، كافة ترسانته القتالية التي جعلت فيها أرواح الصحفيين ومقارهم "بنك الأهداف" لديه كما استهدفت صواريخ الاحتلال منازل الصحفيين ودمرتها فوق رؤوس بعضهم، ضاربة بعرض الحائط كافة القوانين والمواثيق تحديدا المادة رقم 19 التي كفلت حرية العمل الاعلامي، لا سيما في وقت الازمات والحروب،  وما يتبعها من انتهاكات لحق حرية الرأي والتعبير، واستهداف الصحفيين المكفولين بموجب القوانين الدولية بالعمل في مهام مهنية بمناطق نزاع مسلح ما داموا لا يقومون بجهود مباشرة في الأعمال العدائية. ويأتي ذلك في إطار محاولة طمس الحقيقة الساطعة لجرائم الاحتلال وإرهابه الذي يمارسه بحق الفلسطينيين، وما ترى فيها حكومة الاحتلال الإسرائيلي نفسها  محصنة وفوق القانون والمواثيق  الدولية وبمنأى عن الملاحقة والمحاسبة، لا سيما وان أياً من مرتكبي مختلف جرائم قتل الصحفيين (وعموم المدنيين) لم يتعرض للملاحقة ما يشجعها على ارتكاب المزيد منها.
لقد وثقت لجنة دعم الصحفيين (678 ) من الانتهاكات منذ بداية العام الجاري2021 في كافة  الأراضي الفلسطينية والداخل المحتل، من ضمنها العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة والذي خلف أكثر من 99 انتهاكاً ضد الصحفيين والإعلاميين، تنوعت ما بين رصد(1) شهيد،(12) إصابة،59  مؤسسة إعلامية وشركات انتاج اعلامي ومطابع ودور نشر، و22 منزل صحفي ، تضرر اكثر من 5 مركبات لصحفيين.
وما يرتكبه الاحتلال في القدس الضفة والداخل المحتل، مستخدماً كافة اعتداءاته على الصحفيين واستهدافهم بإطلاق الرصاص الحي والمطاط، وقنابل الصوت والغاز السام، وضربهم ضربا مبرحاً واطلاق الكلاب الشرسة تجاههم، عدا عن سحل عدد منهم من بينهم صحفيات، ورش العشرات من الصحفيين بالمياه العادمة، لمنعهم من التغطية خصوصاً في مدينة القدس المحتلة.
وفي اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحافيين، جددت لجنة دعم الصحفيين في فلسطين، التزامها للدفاع عن الحق في حرية التعبير والحصول على المعلومات، الذي تكفله اتفاقيات حقوق الإنسان. على خلفية أن الصحافة تؤدي دوراً جوهرياً في عمل الديموقراطيات ومساءلة السلطات.
وسلطت عدستها لاستنباط متطلبات بعض الصحفيين الذين شهدوا على جرائم الاحتلال خلال ممارستهم عملهم الصحفي المهني في الأراضي الفلسطينية.
مطالبات ببيئة خصبة لعمل الصحفي بحرية
الصحفي وائل الدحدوح مراسل  قناة الجزيرة بغزة، والذي اشتهر بكلمة" انهار البرج"، التي رنّت في أرجاء المكان حين قصف ودمر الاحتلال الإسرائيلي برج"الجلاء" في شهر مايو2021 المنصرم، والذي يحوي مكتبه ومكاتب صحافية وفضائيات عربية ودولية ومحلية،  من خلال لجنة دعم الصحفيين طالب  كل المؤسسات الحقوقية والإنسانية والإعلامية في كل انحاء العالم بعمل بجدية  وفاعلية أكبر من أجل  ألا يفلت المجرمون ومرتكبو الجرائم ضد الصحفيين والمؤسسات الإعلامية والصحفية على مستوى العالم حتى يكونوا عبرة لغيرهم وبالتالي تنتهي هذه الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين الصحافة، وتكون هناك بيئة من الحريات العامة تمكن الصحفيين من القيام بواجبهم المهني دون أي عراقيل او جرائم.
فيما ذّكر مراسل فضائية الأقصى الصحفي محمد أبو طواحين،  المجتمع الدولي بالانتهاكات المستمرة من قبل الاحتلال الإسرائيلي بحق الصحفيين في كل الميادين، قائلاً:" استذكر خمسة من شهداء  فضائية الأقصى ارتقوا في أكثر من عدوان إسرائيلي على قطاع غزة، أثناء تغطيتهم الاحداث الميدانية استذكر حمزة شاهين ومحمود الكومي، وحسام سلامة وعمر السيلاوي و سامح العريان"، مطالباً المجتمع الدولي أن يقف عند مسؤولياته تجاه ما يتعرض له الصحفيين باستمرار من انتهاكات بحق الصحفيين والمدنيين في الأراضي الفلسطينية.
تفعيل القوانين الرادعة لحماية الصحفين
 ولم يتوانى مراسل في قناة الميادين الفضائية أحمد نبيل غانم ، في مطالبة العالم بحماية الصحفي الفلسطيني، بتقديم كل مرتكبي الجرائم بحق الصحفيين،  لا سيما قوات الاحتلال الإسرائيلي للمحاكمة والمحاسبة وملاحقتهم ومحاسبتهم في محكمة الجنايات الدولية،
وقال :" أطالب الاتحاد الدولي للصحفيين،  بتفعيل القوانين الرادعة التي تحمي الصحفي الفلسطيني  من تغول الاحتلال الإسرائيلي الذي قتل الصحفيين ودمر المقرات الإعلامية، واصابت عدد كبير منهم بالاعاقة،  حرمت العديد من الصحفيين للتنقل عبر المعابر ووضعت أسماءهم ضمن القائمة السوداء".
وزاد في قوله :" إن إسرائيل تلاحق كل الصحفيين الذي يفضحون جرائمهم في القدس المحتلة وبالتالي يجب ان يفعل قانون يحمي الصحفيين من كل هذه الانتهاكات والاعتقالات ويجب ان يكون هناك يوم للعدالة يحاسب فيه كل مجرمي الحرب الإسرائيلية".
أما الصحفي، براء الشنطي مراسل قناة العهد الفضائية، والذي تعرض للاعتداء من قبل الاحتلال الإسرائيلي خلال عمله وتغطيته خلال حروب الاحتلال على قطاع غزة، طالب بمحاسبة مرتكبي الجرائم ضد الصحفيين في قطاع غزة والضفة الغربية والمساءلة القانونية وان يخضعوا للقانون الدولي ومحاسبتهم على جرائم الحرب التي ارتكبوها بحقهم كصحفيين  تمنعهم من ممارسة عملهم الصحفي.

 

صحفيات يفقدن عملهن بسبب جرائم الاحتلال
واتجهت عدسة لجنة دعم الصحفيين، لآراء الصحفيات الكادحات في مهنتهن، لمعرفة مطالباتهن لما ارتكبه الاحتلال بحقهن كنساء صحفيات، حيث عبرت الصحافية اسلام الزعنون، وتعمل مراسلة إخبارية في الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون الفلسطيني، عن رفضها التام لما يرتكبه الاحتلال من جرائم دون ان يأبه لأي قوانين دولية تحمي الصحفية الفلسطينية.
وطالبت في اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة  ضد الصحفيين بتفعيل دور المؤسسات الحقوقية والدولية والمؤسسات التي تعنى بحقوق الصحفيين بضرورة ملاحقة الاحتلال الإسرائيلي حتى لا يفلت من العقاب الحقيقي.

فيما  رأت الصحافية  لينا محمود الطويل  مقدمة ومعدة برامج  إذاعية وتلفزيونية في قطاع غزة، بضرورة مطالبة الجهات الحقوقية  والمعنية بمتابعة جرائم الاحتلال التي ترتكب بحق الصحفيين الفلسطينيين، ومتابعة  هذا الامر الذي يحقق الشكل الداعم واحقاق الحق للصحفيين والصحفيات والعملين في قطاع غزة، خاصة أنها فقدت عملها وتغطيتها جراء تدمير  مقر المؤسسة التي تعمل بها بشكل كامل مما أدى  الى إيقاف عملها بشكل كلي .