2026-01-22 10:23
تدين لجنة دعم الصحفيين الاعتداء الإسرائيلي الذي استهدف طاقمًا صحفيًا بشكل مباشر أثناء قيامه بمهامه الإعلامية في وسط قطاع غزة، ما أدى إلى مقتل ثلاثة صحفيين فلسطينيين خلال عملهم على توثيق الأوضاع الإنسانية داخل مخيمات تشرف عليها اللجنة المصرية في منطقة نتساريم.
أدى القصف الجوي المباشر إلى مقتل مصوّر وكالة الأنباء الفرنسية عبد الرؤوف شعث، والمصوّران في اللجنة المصرية محمد قشطة وأنس غنيم، بعد استهداف مركبة إعلامية تابعة للجنة المصرية واضحة الهوية وتقل صحفيين معتمدين. وتشير طبيعة الضربة وقوتها التدميرية، إضافة إلى وضوح المهمة والمركبة، إلى أن الاستهداف تم عن قصد، في انتهاك جسيم لكل القواعد التي تفرض حماية خاصة للعاملين في المجال الإعلامي.
وتشدد لجنة دعم الصحفيين على أن هذه الجريمة تُشكّل انتهاكًا جسيمًا لقواعد القانون الدولي الإنساني، وبصورة خاصة الأحكام التي تفرض حماية واضحة للصحفيين باعتبارهم مدنيين يتمتعون بحصانة من الاستهداف خلال النزاعات المسلحة. كما تعكس هذه الواقعة تصاعد نهج خطير يستهدف العمل الصحفي ويقوّض الحق في الوصول إلى المعلومات، عبر السعي لإسكات الشهود ومنع نقل الواقع الإنساني في قطاع غزة إلى الرأي العام الدولي.
وفي هذا السياق، تشير اللجنة إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار والهدنة التي دخلت حيّز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر 2025، من خلال ارتكاب انتهاكات متكررة في قطاع غزة المحاصر، بما يشمل استهداف المدنيين والأعيان المدنية، وفي مقدمتها الطواقم الصحفية.
وتذكر اللجنة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والجهات القضائية الدولية المختصة بضرورة اتخاذ خطوات فورية لوضع حدّ لاستمرار الانتهاكات بحق الصحفيين، وإنهاء سياسة الإفلات من العقاب.
لجنة دعم الصحفيين
22 يناير 2026