الإفلات من العقاب في جريمة اغتيال الصحفي الفلسطيني غسان كنفاني: لجنة دعم الصحفيين تجدد مطالبتها بمعاقبة المرتكبين

2021-11-02 12:57

البيانات فلسطين

بمناسبة اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين ومع مرور أكثر من 49 سنة على اغتيال الصحفي الفلسطيني غسان كنفاني (الحاصل على الجنسية اللبنانية) في العاصمة اللبنانية بيروت في 8 تموز-يوليو 1972، عبر تفجير سيارته ما أودى بحياته وحياة ابنة شقيقته لميس (19 سنة) التي كانت برفقته، ومع عدم توصل التحقيقات حتى الساعة الى حكم قضائي عادل بحق الجهات المتورطة بعملية الاغتيال، تجدد لجنة دعم الصحفيين في جنيف (JSC) اسفها لخسارة الصحفي كنفاني والكثير من الصحفيين الاخرين حياتهم بهذه الطريقة المروعة في سبيل نشر الحقيقة ونقل الأحداثكما تطالب المنظمات الدولية المعنية، وفي مقدمتها الاتحاد الدولي لحماية الصحفيين ومنظمة اليونيسكو، باهمية متابعة التحقيقات الشفافة في القضية، خصوصا مع اتهام سلطات الاحتلال الإسرائيلي بتنفيذ العملية بعد وضعه على قائمة جولدا مائير الشهيرة بعد عملية اللد في أيار-مايو من العام 1972، عملا بمبدأ انهاء الافلات من العقاب في الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين الذي تنادي به المنظمات الدولية.
 

هذا وتناشد المنظمات الدولية والحقوقية والسلطات المحلية المعنية لضرورة واهمية تأمين سبل الحماية لجميع الصحفيين والعاملين في القطاع الإعلامي التزاما بالتعهدات والاتفاقيات الدولية المعنية بحقوق الانسان، حفاظا على حق جميع افراد المجتمع بالحصول على المعلومات من مصدرها ومتابعة الاحداث، ولتمكينهم من أداء واجبهم المهني في نقل الأخبار والوقائع بشفافية وموضوعية دون اي تهديد لأمنهم الشخصي في مناطق التوتر والنزاع، إلتزاماً بالمادة 19 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان التي تحمي حرية الرأي والتعبير ومبادئ القانون الدولي الإنساني الذي يجرم الاعتداء المباشر على الصحفيين، ويصنفهم كأعيان مدنية ترتقي الجرائم بحقهم الى مصاف جرائم حرب

 لجنة دعم الصحفيين-سويسرا
الثلاثاء 2 تشرين الثاني-نوفمبر 2021

تاليا تورد لجنة دعم الصحفيين نبذة عن حياة الراحل غسان كنفاني (36 سنة)

ولد غسان كنفاني في التاسع من نيسان-أبريل 1936 في مدينة عكا شمالي فلسطين. عايش طفلاً مآسي النكبة الفلسطينية، ولجأ مع عائلته في العام 1948 الى المخيمات المؤقتة في الغازية جنوب لبنان، ومنها انتقل الى العاصمة السورية دمشق. نال إجازة في الأدب العربي من جامعة دمشق. عمل موزعاً للصحف وعاملاً في مطعم، ثم أستاذاً في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين في دمشق لمادتي الرياضة والرسم. ثم التحق بشقيقيه في الكويت في العام 1955، حيث عمل في مجال التدريس.  عاد الى العاصمة اللبنانية بيروت في العام 1960 للعمل في صحيفة الحرية. وفي العام 1969، تولى رئاسة تحرير مجلة "الهدف".

بعد تنفيذ عملية مطار اللد في 30 أيار-مايو 1972، ما أسفر عن مقتل 26 اسرائيلياً (بينهم شقيق رئيس الكيان الإسرائيلي السابق إفرايم كاتسير9 وإصابة العشرات الآخرين بجراح، رداً على على عملية الكوماندوس الاسرائيلي ضد مطار بيروت،  أعلنت رئيسة وزراء الكيان الإسرائيلي حينها جولدا مائير وضع اسم كنفاني كمفكر على قائمتها الشهيرة للشخصيات المستهدفة بالاغتيال من قبل الموساد الإسرائيلي

في صباح يوم السبت الثامن من تموز-يوليو 1972، تم اغتيال الصحفي غسان كنفاني في منطقة مار نقولا في بيروت عبر تفجير عبوة ناسفة في سيارته المتوقفة في كاراج منزله فور تشغيل محركها

عرف عنه شغفه الكبير للقراءة والكتابة، حيث كتب قصته القصيرة الأولى بعمر الـ19 سنة، وروى في احدى كتاباته أنه ما كان ينام يوماً حتى يقرأ كتاباً كاملاً. وعلى الرغم من قصر عمره نسبياً، ألف 18 كتاباً بين قصة قصيرة ورواية وعمل مسرحي وأبحاث، وكتب مئات المقالات والدراسات في الثقافة والسياسة وكفاح الشعب الفلسطيني. كما ترجمت الكثير من اصداراته الى اكثر من 16 لغة (منها "رجال في الشمس" (1963)، و"ما تبقى لكم" (1966)، و"أم سعد" (1969)، و"عائد إلى حيفا" (1970)، و"من قتل ليلى الحايك؟" (1969)) ونُشرت في أكثر من 20 دولة، وتمّ إخراج بعضها في أعمال مسرحية وبرامج إذاعية في بلدان عربية وأجنبية عدة، وتحولت اثنتان من رواياته إلى فيلمين سينمائيين. عُرف من أشهر رواياته ومجموعاته القصصية:  "موت سرير رقم 12″ (1961)، "أرض البرتقال الحزين" (1963)، "عن الرجال والبنادق" (1968)، ومن الدراسات التي وضعها: "أدب المقاومة في فلسطين" (1966)، "في الأدب الصهيوني" (1967)، و"الأدب الفلسطيني المقاوم" (1968).

اعتقل كنفاني مرات عديدة على خلفية نشاطه النضالي وكتاباته. كما نشر الكثير من المقالات تحت اسم مستعار، منها "أبو العز" ثم "فارس فارس" ( في "ملحق الأنوار" الأسبوعي (1968) ومجلة "الصياد" من شباط إلى تموز 1972، ومقالات قصيرة في جريدة "المحرر" تحت عنوان "بإيجاز" 1965. ونال عام 1966 جائزة أصدقاء الكتاب في لبنان عن روايته "ما تبقى لكم". أعجبته رسومات رسام الكاريكاتور الفلسطيني ناجي العلي في احد المخيمات الفلسطينية في جنوب لبنان، وساهم في نشرها أمام الرأي العام.  
مُنح لاسم كنفاني بعد رحيله عدة جوائز أهمها: جائزة منظمة الصحفيين العالمية في 1974، جائزة اللوتس في 1975، ووسام القدس للثقافة والفنون في 1990.

المصادر: 

الوجه الآخر لغسان كنفاني: سخريته اللاذعة باسم مستعار- رصيف22

ذكرى غسان كنفاني.. الرقبة التي رفضت حوار السيف- الجزيرة

غسان كنفاني في ذكراه: الكاتب محرّراً- العربي

غسان كنفاني: كَرَمز افتراضي... وثوريّ- الأخبار

في ذكرى اغتيال غسّان كنفاني.. ما لا تعرفه عن مؤلف “عائد إلى حيفا” الذي اغتالته إسرائيل- عربي بوست

49 عاما على استشهاد الأديب الفلسطيني غسان كنفاني- المملكة