2020-09-18 03:18
حثت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشيليت، جميع البلدان على بذل المزيد من الجهود لحماية الصحفيين، خاصة خلال جائحة كوفيد-19، لأن عملهم يساعد في إنقاذ الأرواح.
جاء ذلك خلال مشاركتها في اجتماع، عُقد في جنيف، يوم الثلاثاء، لدعم حرية الصحافة. وأشارت باشيليت إلى مقتل نحو ألف صحفي خلال العقد الماضي، وتسع من بين كل عشر حالات "لم يتم حلّها".
وجاءت تصريحاتها عشية محاكمة من يُعتقد بتواطؤهم مع متطرفين قتلوا 12 شخصا في المجلة الأسبوعية الساخرة، شارلي إيبدو، عام 2015. أما رسام الكاريكاتير السياسي باتريك تشابات، فقال للمشاركين في الفعالية التي عقدت على هامش مداولات الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن حرية الصحافة وحرية التعبير: "نحن نعيش في عالم مفتوح مع عقول مغلقة".
"لقد رأينا قبل خمسة أعوام خطّا يتم تجاوزه بالدم، وهذا هو الخط حيث يمكن أن تُقتل في باريس، أو أوروبا، أو أي مكان، يمكن أن تُقتل بسبب رأيك. وكان ذلك بداية جديدة".
ومع استمرار جائحة كـوفيد-19، يظل عمل الإعلام مهما، وتابعت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان تقول إن تقارير الإعلام "أداة أساسية للمسؤولين ليعرفوا بسرعة أين يتم تطبيق التدابير بشكل غير كاف" وما الذي يشغل بال المواطنين.
ودون تسميتهم، قالت باشيليت إن ثمة عدة دول شهدت "زيادة تسييس الجائحة وجهودا مبذولة لإلقاء اللوم على المعارضين السياسيين بشأن تأثيراتها، كل ذلك أدى لتهديدات واعتقالات وحملات تشويه ضد الصحفيين الذين حافظوا على تقديم معلومات تستند إلى الحقائق حول انتشار الجائحة وكفاية التدابير لمنع ذلك".
وأضافت باشيليت تقول: "عندما يتم استهداف الصحفيين في سياق الاحتجاجات والنقد، فإن هذه الاعتداءات تهدف إلى إسكات المجتمع المدني بأسره وهذا مصدر قلق عميق.. تُثري الصحافة فهمنا لكل نوع من القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وتقدم معلومات مهمة – في سياق هذه الجائحة – لإنقاذ الأرواح، وتساعد على الحفاظ على شفافية الحوكمة على كافة المستويات، وخضوعها للمساءلة".
وفي مؤتمر صحفي أعقب الحدث، تشاطرت الرئيسة السويسرية سيمونيتا سوماروغا مخاوف السيّدة باشيليت بشأن تهديدات حرية التعبير.
وأضحت السيّدة سوماروغا، ردّا على أسئلة أحد الصحفيين حول تقلص المساحة والتهديدات التي يتعرّض لها الصحفيون ليس من الطغاة فحسب بل أيضا من نماذج الأعمال، أنه حتى في سويسرا، حيث تتاح للناس فرصة التصويت عدّة مرات في السنة، لا ينبغي اعتبار هذا المفهوم أمرا مفروغا منه.
وأكدت الرئيسة السويسرية أن حرية الصحافة "ليست شيئا يُمتلك فقط، بل هو شيء ينبغي الدفاع عنه والاستمرار في الدفاع عنه".
وأضافت تقول: "في بلدنا، الوضع الاقتصادي للصحافة صعب للغاية، لذلك نحن (الحكومة الفيدرالية) نبحث عن طرق تمكننا من دعمها بشكل أفضل، لأننا نعتقد أن الصحافة ووسائل الإعلام توفر البنية التحتية للديمقراطية"، مشيرة إلى أنه "إذا أردنا إيجاد هذه البنية التحتية، فنحن بحاجة أيضا إلى دعمها، مع ضمان استقلاليتها أيضا".
وفي وقت سابق، وصف السيّد تشابات كيف أن "العصابات الأخلاقية" تستخدم الآن وسائل التواصل الاجتماعي للتنمر على الآخرين للحصول على ما يريدون. وشدد على أن القمع لم يعد "من قبل الدولة أو السلطات الدينية، بل يمارسه المجتمع نفسه".
News.un.org