مواقع التواصل تحذف آلاف المنشورات، تحظر قنوات، وتحجب المحتوى الرقمي الفلسطيني والمتعلق بالأحداث بين روسيا وأوكرانيا.... هل أصبحت حرية الرأي والتعبير عبئاً على العالم الليبرالي؟

2022-05-27 11:37

التقارير

في سلسلة تغريدات حول حرية الرأي واجراءات يخذها العالم "الليبرالي"، خصوصاً في مجال الحصار الرقمي، أشار الحساب الرسمي لمجلة الصحافة إلى إعلان موقع يوتيوب، قبل ايام قليلة، عن إزالة أكثر من 70 ألف مقطع فيديو وإغلاق 9 آلاف قناة مرتبطة بالحرب الروسية على أوكرانيا بسبب انتهاك المحتوى لسياسات المنصة، حيث وصف الكثير من هذه المقاطع الحرب بـ "مهمة تحرير"، مؤكدا أنه قد سبق هذه الخطوة العديد من الإجراءات التي اتخذتها دول ومنصات التواصل الاجتماعي ضد الماكينة الإعلامية الروسية، من إغلاق لمكاتب قناة روسيا اليوم إلى حجب حسابات وسائل الإعلام الروسية.

وحيث أن "هذه ليست القضية الأولى التي تواجه فيها الدول ووسائل الإعلام الغربية تناقضاً مع المبدأ الأساسي للفكر الليبرالي المتمثل بالحرية، لا سيما وأن النظرية الليبرالية للصحافة ترى أن وسائل الإعلام يجب أن تكون حرة في النشر حول القضايا العامة"، تابعت التغريدات، "هذه الحرية تتوقف بدون تفسيرات واضحة عندما تكون لصالح القضية الفلسطينية، أو عندما توظفها روسيا في معركتها مع الغرب، أو حين يستعملها اليمين في الدول الغربية لتقويض الخصوم السياسيين داخلياً كما فعل حلفاء ترامب".

لتختتم التغريدات بتأكيد أن "إشكالية النظرية الليبرالية في الصحافة مركّبة، فهي تعتقد أن العقل قادر من خلال المعلومات المقدمة له أن يتّخذ القرارات الصحيحة، دون الأخذ بعين الاعتبار سهولة التلاعب به، إلى جانب التدخل السياسي الذي يحتكر مزايا النظرية ليكون بخدمة جهة لوحدها. يضاف إلى ذلك استغلال هذه النظرية عبر حملات إعلامية مهندسة اجتماعياً تؤثر بالرأي العام لتوجيهه، فهل بات العالم الليبرالي يرى في هذه الحرية عبئاً؟"

إذ تجدد لجنة دعم الصحفيين (JSC) دعمها الكامل والمطلق للصحفيين والإعلاميين ووسائل الاعلام الذين يتعرضون للحجب أو التقييد والحرمان من مشاركة الأخبار، نشرا وتلقياً، خلال الأزمة الروسية-الأوكرانية وحول القضية الفلسطينية، تشدد على ضرورة واهمية تحييد العمل الصحفي عن الصراعات والضغوطات السياسية والأمنية وتأمين كافة سبل الحماية لجميع الصحفيين والعاملين في القطاع الاعلامي وفق احكام المواثيق الدولية، التي تكفل بشكل واضح وصريح الحق في حرية الرأي والتعبير، وما يتضمنه من حق في حرية العمل الصحفي وحق الجميع بالحصول على المعلومات من مصادرها الموثوقة والحق في متابعة الاحداث في ظل الظروف الحساسة التي يمر بها العالم. وتطالب شركات مواقع التواصل الإجتماعي، وفي مقدمها ميتا وتويتر ويوتيوب، بضرورة التراجع عن قرارات الحجب والتعليق فوراً. كما تجدد استنكارها لسياسات الحجب والتعتيم الإعلامي التي تمارسها بعض الدول بحق وسائل الاعلام، على خلفية المواقف السياسية من الأحداث الجارية بين روسيا وأوكرانيا وفي فلسطين المحتلة. 

كما تعبر عن قلقها من ان تكون هذه الاستهدافات مقدمة لفرض "التعتيم الإعلامي" وما يستتبعه من استهدافات وجرائم يرغب بطمسها ومنع نقل صورها وحقيقة أحداثها، مع الانحياز المرفوض للروايات الإخبارية وحجب المحتوى الرقمي المغاير لروايات الجهات الحاجبة.هذا وتطالب اللجتة المنظمات الدولية والحقوقية، وفي مقدمها اليونيسكو والاتحاد الدولي للصحفيين، بالضغط على المعنيين لوقف انتهاكات الحق في حرية العمل الصحفي ولتأمين الحماية اللازمة للصحفيين ومقار وسائل الإعلام وكل ما من شأنه أن يساهم في نقل الحقيقة، بالصوت والصورة والكلمة.

مصدر صورة الغلاف: سكاي لاين