انتهاكات متواصلة و27 شهيداً صحفياً خلال 8 سنوات

2017-05-22 02:05

التقارير

أكدت لجنة دعم الصحفيين، أنّ الإعلاميين الفلسطينيين تعرضوا لإنتهاكات واعتداءات متواصلة من قبل سلطات الإحتلال وصلت لـ 1406 انتهاكاً خلال الثمانية أعوام الماضية، استشهد خلالها 27 صحفياً.

ووفقاً لتقرير خاص صادر عن لجنة دعم الصحفيين بمناسبة "اليوم العالمي لحرية الصحافة"، فإن الصحفيين الفلسطينيين يتعرضون لمختلف أشكال الإنتهاكات والإعتداءات من قبل سلطات الإحتلال "الإسرائيلي" زادت وتيرتها خلال انتفاضة القدس.

وشددت اللجنة، على أنّ الإحتلال "الإسرائيلي" يستمر في ضرب المبادئ الأساسية لحرية الصحافة بعرض الحائط، من خلال الاستمرار في انتهاكاته، دون أدنى إهتمام بما يُمثله الثالث من أيّار/ مايو من كل عام، وهو التاريخ الذي يُحتفل فيه بالمبادئ الأساسية لحرية الصحافة؛ وذلك من أجل تقييم أوضاع حرية الصحافة في العالم أجمع، وحماية وسائل الإعلام من كل أنواع الإعتداءات والإنتهاكات لاستقلالها ولتوجيه تحية إلى الصحفيين الذين فقدوا حياتهم في ممارسة مهنتهم.

وقد قامت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالإعلان عن هذا اليوم العالمي في عام 1993، وذلك بعد التوصية التي اعتمدتها الدورة السادسة والعشرون للمؤتمر العام لليونسكو في عام 1991.

وأوضح تقرير اللجنة، أن هناك صحفيون يتعرضون لمختلف أنواع الإنتهاكات كالإعتداء العنيف وإطلاق النار عليهم، والإعتقال، والقتل، وإغلاق مؤسساتهم الإعلامية والكثير من المضايقات.

وأشار التقرير الذي يغطي الفترة ما بين 10 كانون الثاني/ يناير 2015- و30 أبريل/ نيسان 2016، إلى تصاعد ملحوظ لإعتداء الإحتلال على الحريات في فلسطين، وأنّ هذه الفترة شهدت تصعيداً ملحوظاً في انتهاكات سلطات الإحتلال التي تمارسها ضد الصحفيين العاملين في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وبينت اللجنة في تقريرها أنّ الإنتهاكات بحق الصحفيين والإعلاميين إقتُرفت عمداً وأنّه تم استخدام القوة بشكل مفرط دون مراعاة لمبدأي التمييز والتناسب، وعلى نحو لا تبرره أية ضرورة عسكرية متذرعين بحجج واهية لا أساس لها من الصحة.

ووثق التقرير خلال الفترة المذكورة 721 إعتداءً على الصحافة، تشمل: جرائم إنتهاك الحق في الحياة والسلامة الشخصية للصحفيين، فيما تجسدت الإنتهاكات باستهداف الصحفيين والقتل وتعرضهم للإصابة المباشرة بالرصاص الحي والمعدني وقنابل الغاز السام وغاز الفلفل، والإعتداء عليهم بالضرب والتهديد وغيره من وسائل العنف أو الإهانة والمعاملة الحاطة بالكرامة والإنسانية.

كما رصد التقرير حوادث إعتقال واحتجاز، وتمديد إعتقال ومداهمة منازل ومصادرة معدات وأجهزة إعلامية، ومنع من تصوير وتغطية الفعاليات والمسيرات من جانب واستخدام الصحفيين كدروع بشرية، وحرمانهم من السفر من جانب آخر، وإبعاد عن مدينة القدس المحتلة، وإغلاق مؤسسات إعلامية وتهديد أخريات وغيرها.

ورصدت اللجنة خلال الفترة التي يغطيها هذا التقرير، استشهاد 3 صحفيين، واعتقال وتمديد واحتجاز واستدعاء 140 بينهم صحفي أجنبي، إصابات وإعتداءات وحالات إختناق بالغاز السام بلغت 209 حالة بينهم 3 أجانب، منع من التغطية 91 بينهم منع صحفية أجنبية، ومنع من السفر 40 حالة.

وأكّد التقرير أنّ حملات تحريض واتهام وتشويش على حرية الأداء الصحفي وتهديد ومداهمة وإغلاق مؤسسات وسائل إعلامية وقرصنة مواقع إلكترونية بلغت 59 حالة، تم خلالها إغلاق قناة فلسطين اليوم، وإغلاق 3 إذاعات في الخليل (منبر الحرية، دريم، إذاعة الخليل بعد مصادرة وتدمير معظم محتوياتها، وتوجيه تهديدات بإغلاق وإيقاف بث 5 مؤسسات أخرى (4 إذاعات "راديو ناس" التي تبث من جنين، وإذاعة (ون اف ام) التي تبث من الخليل، إذاعة الريف في دورا بالخليل، راديو الريف في الداخل المحتل، وتلفزيون وطن من الخليل، بذريعة بث عبارات تحريضية ضد جيش الإحتلال).

وبيّنت لجنة دعم الصحفيين أنّ الصحفي المعتقل تُهان كرامته في سجون الإحتلال، وتُمارس بحقه إنتهاكات حتى وهو يُعاني الأمراض، بلغت حدها 21 إنتهاكًا بحق الصحفيين محمد القيق، وبسام السايح وعلي العويوي.

ووثّقت اللجنة أنه ومنذ الأعوام 2012، 2013، 2014 إرتكبت سلطات الإحتلال 349 إنتهاكاً بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية استشهد 3 صحفيين من قطاع غزة، في حرب 8 أيام عام 2012.

وفي الحرب الأخيرة في 2014، استشهد 17 شهيد بينهم صحفي أجنبي، وعدد 26 إصابة بينهم صحفي أجنبي، وقصف وتدمير ما بين كلي وجزئي 59 منزل للصحفيين، وعدد 23 مقر إعلامي تم تدميره بمعداته وكاميراته، وأكثر من 6 كاميرات للتصوير تم تدميرها، وعدد 9 تفجير وتضرر سيارة، وعملية إختراق والتشويش أكثر من 17 إنتهاك لمواقع وإذاعة وفضائية.

وفي الأعوام 2009، 2010، 2011 إرتكبت سلطات الإحتلال 336 إنتهاكاً بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية وقتلت أربعة صحفيين في أوائل العام 2009 خلال حربها على قطاع غزة.

وختمت اللجنة تقريرها بالإشارة إلى أنه خلال 8 أعوام ماضية كانت مجمل الإنتهاكات ما يقارب 1406، استشهد خلالها ما يقارب 27 صحفياً فلسطينياً معظمهم قُتلوا أثناء تأديتهم عملهم الصحفي، خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، ولا يزال في سجون الإسرائيلية 19 صحفياً، منوهةً إلى أنّ هناك عشرات الإعتداءات الأخرى غير موثقة.