لجنة دعم الصحفيين تخاطب المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة للمطالبة بدور انساني بالإفراج عن معتقلي الرأي في سجون البحرين

2021-04-22 11:05

البيانات

راسلت لجنة دعم الصحفيين في جنيف (JSC) المفوضة السامية لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة السيدة ميشيل باشيليت للمطالبة بدور إنساني فاعل لمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة لإنقاذ أرواح معتقلي الرأي في سجون البحرين مع الارتفاع المقلق باصابات كوفيد-19 بينهم وغياب الشفافية في إجراءات السلطات المتخذة. 

وجاء في الرسالة: 

حضرة المفوضة السامية لحقوق الإنسان السيدة ميشيل باشليت المحترمة،

بناء على خطاب حضرتكم، في 25 آذار-مارس ،2020 حيث أعربتم عن قلقكم الشديد إزاء اكتظاظ السجون في بعض الدول حيث يقبع الكثيرون في ظروف غير نظيفة وغير صحية، الأمر الذي قد يكون سببا في انتشار أوسع لفيروس كورونا، ودعيتم خلاله إلى إطلاق سراح أكبر عدد ممكن من السجناء كإجراء حاسم للحدّ من تفشي وباء كوفيد-19، متطرقين إلى أوضاع المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي، حاثين الحكومات على إطلاق سراح كل شخص ليس موقوفا على أسس قانونية، وإخضاعهم إلى الفحوصات والإجراءات الطبية اللازمة، للتحقق من خلوهم من الأمراض وتقديم الرعاية اللازمة للمحتاجين إليها ومتابعة أوضاعهم الصحية في المعتقلات والسجون،

ولما كنتم قد حثثتم البحرين منذ فترة طويلة على تطوير تشريعاتها التي اعتبرتموها "فضفاضة، خاصة تلك المتعلقة بمكافحة الإرهاب والتطرف" لتتماشى مع التزاماتها الدولية في مجال حقوق الإنسان، وعبرتم عن مخاوف جدية حيال تطبيق القانون، لا سيما بسبب محاكمة جماعية افتقرت إلى الضمانات الإجرائية اللازمة التي تضمن المحاكمة العادلة،

وبعد تجاوز عدد الإصابات المثبتة بفيروس كورونا المستجد 97 حالة في سجن جو المركزي في البحرين وحده وعدم التزام السلطات الأمنية البحرينية بمبادئ الشفافية في إعلان تفاصيل الإصابات (لناحية العدد الكلي المسجل منذ آذار-مارس 2021، اعداد المخالطين، كيفية تقديم العلاج للمصابين، مراكز حجرهم وأحوالهم الصحية...)، ومع بروز العديد من التقارير عن منظمات حقوقية محلية والشكاوى من السجناء عن عدم توفير إدارات السجن الغذاء المناسب والكافي للمعتقلين، بالإضافة الى الإكتظاظ الملحوظ في أجنحة السجن، خصوصاً تلك التي يحال اليها معتقلو الرأي ما يصعب من الالتزام بأبسط الإجراءات الوقائية لناحية التباعد الاجتماعي بين السجناء لتخفيف حدة انتشار الوباء بينهم، ناهيك عن الظروف الصحية المتردية للسجون حيث تضعف جهود الحفاظ على النظافة والتعقيم، مع انعدام ثقة عائلات المعتقلين بجدية ومستوى العناية الطبية التي تقدمها الجهات المسؤولة عن إدارة السجن، خصوصاً مع وفاة أحد المعتقلين (وهو الصحفي والمدون عباس مال الله) مؤخراً جراء الإهمال الطبي وتأخير علاج آخرين عمداً،

وحيث أن عدداً كبيراً من المعتقلين هم من الصحفيين، فإن لجنة دعم الصحفيين (JSC) تجد نفسها معنية بالتوجه إلى حضرتكم لنطلب منكم مخاطبة السلطات البحرينية بشكل عاجل، لدعوتها إلى الإفراج عن كافة معتقلي الرأي، والسماح للمقرر الأممي الخاص بالتعذيب بزيارة البحرين لمراقبة أوضاع السجون والتحقيق في حوادث الإهمال الطبي المتعمد والإنتهاكات المرتكبة بحق السجناء بناء على المواد ذات الصلة في اتفاقية القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء التي أطلقتها الأمم المتحدة.

حضرة المفوضة السامية لحقوق الانسان،

إن المعتقلين في السجون البحرينية يعانون من الحرمان من حقهم في تلقي العلاج بالسرعة القصوى لإنقاذ حياتهم ومن حقهم في تناول الغذاء بكميات كافية، وهي من أشد أشكال التعذيب وسوء المعاملة التي قد يتعرض لها السجين في ظل إنتشار جائحة كورونا حول العالم وقبله، حيث تم رصد 776 حالة إنتهاك للحق في الحصول على العلاج اللازم والمناسب منذ كانون الثاني-يناير 2018 لغاية 15 آذار-مارس 2021، ولتجنب حدوث أي اضطرابات وتحركات احتجاجية قد تفاقم سوء الوضع الصحي والأمني في السجون للمطالبة بتأمين أبسط حقوقهم (كما سبق وحصل في سجن الحوض الجاف في العام 2013 وفي سجن جو المركزي في العام 2015)، نتوجه الى حضرتكم طلباً لتدخلكم السريعة لمناشدة السلطات المعنية باتخاذ التدابير اللازمة وبالسرعة القصوى الممكنة لتأمين الإفراج عن السجناء الذين أنهوا محاكمتهم، الإفراج عن السجناء الذين لا يشكلون خطراً على مجتمعاتهم (وفي طليعتهم معتقلو الرأي الذين اعتقلوا لممارستهم حقهم الطبيعي والمقدس في حرية الرأي والتعبير)، والسعي لمراقبة التزام إدارات السجون بالبروتوكولات المتبعة عالمياً لتأمين حماية السجناء من الإصابة بالفيروس وتخفيف سرعة تفشيه بينهم.

تفضلوا بقبول فائق التقدير والإحترام،

لجنة دعم الصحفيين-سويسرا

Journalist Support Committee in Geneva (JSC)