في اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب: الاحتلال يرتكب 557 انتهاك صحفية

2019-11-04 03:11

البيانات

في اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين
لجنة دعم الصحفيين: الاحتلال ينتهك حرية 557 إعلامياً فلسطينياً عام 2019

يواصل الاحتلال الإسرائيلي اعتداءاته بحق الصحفيين والمؤسسات الإعلامية الفلسطينية، مستخدماً شتى الطرق لوضع العراقيل لتكميم الأفواه وتحجيم حرية الرأي والتعبير في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

إننا في لجنة دعم الصحفيين، وبمناسبة اليوم الدولي لإنهاء الافلات من العقاب على الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين، نطالب المؤسسات الدولية، والتي تُعنى بحرية الصحافة والإعلام، بملاحقة الاحتلال الإسرائيلي ومعاقبته على ما ارتكبه من جرائم مباشرة بحق الصحفيين الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية كافة، ما يستدعي أيضاً لتنفيذ قرار 2222 لمجلس الأمن الدولي، الذي يحمي الصحفيين لكي تبقى الحقيقة حية.

كما نحمل الاحتلال الاسرائيلي مسؤولية الانتهاكات بحق الصحفيين و"التي أصبحت ظاهرة يجب التوقف أمامها"، مؤكدين على أن حرية العمل الصحفي مكفول وفق القانون، ولا يجوز لأحد منعه أو تقييده، وندعو المؤسسات المعنيّة بحقوق الإنسان إلى إلزام الاحتلال باحترام القوانين والمواثيق الدولية التي تضمن حرية الرأي والتعبير.

وبات واضحا أن  الاحتلال يستمر في جرائمه بحق الصحفيين والإعلاميين دون أي احترام لتلك القوانين والقرارات ودون أي رادع من أوساط  ومحاكم دولية تعاقبه على ممارساته العنجهية.

حيث لا يزال الاحتلال يعتقل في سجونه 18 صحفياً، حكم على عدد منهم أحكام عالية وآخرون يجدد الاحتلال اعتقالهم الإداري عدة مرات بدون تهم تنسب اليهم.

وفي آخر تقرير أعدته اللجنة منذ بداية العام الحالي  حتى أكتوبر المنصرم 2019 أظهر أن قوات الاحتلال ارتكبت 557 من الانتهاكات، أقدمت خلالها على اعتقال ما يقارب 70 صحفياً، وتمديد وتأجيل وإصدار أحكام بحق 25 آخرين.

وحول الإصابات بين التقرير أن الاحتلال يتوسع في جرائمه بحق الصحفيين والإعلاميين مستخدما وسائل قتالية حربية والتي طالت أجساد العديد من الصحفيين راح ضحيتها العام الماضي اثنين من الصحفيين واللذان أصيبا برصاص من نوع متفجر هتك كافة أعضائهما الداخلية، خلال تغطيتهما مسيرة العودة على حدود قطاع غزة والتي بدأت  في أواخر شهر مارس 2018 وهما : ياسر مرتجى، وأحمد أبو حسين.

وحول عدد الاصابات التي تعرض لها الصحفيون خلال تغطيتهم وأداء عملهم منذ بداية عام 2019 بين تقرير لجنة دعم الصحفيين أن 144 صحفياً أصيبوا منذ بداية العام الحالي 2019 في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كان غالبيتهم من قطاع غزة، والتي تنوعت الإصابات ما بين الاعتداء المباشر بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، وعيار ناري وقنابل الصوت والضرب بالهروات، إضافة إلى الإصابة بحالات اختناق وتسمم جراء القاء الغاز السام وغاز الفلفل على الصحفيين خلال تأديتهم واجبهم المهني.

وذكر التقرير أن قوات الاحتلال الاسرائيلي منعت 57 صحفياً واعلامياً من ممارسة عملهم في تغطية المسيرات السلمية  وما يرتكبه الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني والذي يتعمد خلال منع عملهم من مصادرة معداتهم وسحب بطاقاتهم الصحفية والتي بلغت منذ بداية العام الحالي 24 حالة.

كما منع الاحتلال 8 صحفيين من السفر سواء لتلقي العلاج، أو لحضور مؤتمر دولي، او تسليم جوائز او تعليم، تحت حجج امنية واهية، لتسجل ضمن الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال بحق الصحفيين والاعلاميين.

وسجلت التقرير 5 حالة تحريض واتهام، و173 حالة اغلاق لمؤسسات ومواقع، عدا عن مشاركة إدارة مواقع التواصل الاجتماعي في جرائمه بحق المحتوى الفلسطيني  والتي تنوعت ما بين حذف الصفحات والحسابات والحظر ومنع النشر وحذف المنشورات ومنع التعليق وتقييد الوصول للصفحات ومنع البث المباشر وحذف منشورات قديمة تعود إلى سنوات.

وفي جانب الاقتحامات والمداهمات لمنازل ومؤسسات الإعلاميين والصحفيين وسط اعمال تحطيم وتخريب تم توثيق 27 حالة.

ولم يكتف الاحتلال بملاحقة الصحفيين وعدساتهم خلال ممارستهم مهامهم الصحفية بل تمادت أيديه للتضييق على الصحفيين داخل سجون الاحتلال ومنع زيارة ذويهم ومحاميهم وفرض غرامات مالية عليهم والذي بلغ عددها 24 حالة مضايقات داخل السجون، بينهم فرض غرامة مالية على 12 حالة.

إننا نأسف حينما نقول بمرارة ان وتيرة الاعتداءات الداخلية الناجمة عن السلطات الفلسطينية في الضفة وغزة قد تزايدت بشكل ملحوظ منذ مطلع عام 2019 والتي كان أخرها منع وحجب 59 موقعاً وصفحة على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن اقرت محكمة الصلح الفلسطينية في رام الله بالحجب، وفقا لقانون الجرائم الإلكترونية بالإضافة إلى سلسلة طويلة من الانتهاكات والاعتقالات والمداهمات والمحاكمات بحق الصحفيين الفلسطينيين الامر الذي أدى لتدهور خطير في حالة الحريات الصحفية.

وبمناسبة إحياء اليوم العالمي الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة بحق الصحفيين، فإن لجنة دعم الصحفيين وبهذه المناسبة تؤكد على ما يلي:

  • إن ما يجري من انتهاكات بحق الصحفيين الفلسطينيين صدمة لكل مراقبي حالة الحريات الصحفية، لذلك نشدد على أن عدم تقديم مرتكبي الجرائم من جنود الاحتلال للمحاكمة الدولية يشجعهم على مواصلة الانتهاكات ضد الصحفيين.
  • ندين بشدة إقدام قوات الاحتلال على الاعتداء على الصحفيين خلال تغطيتهم لأحداث مسيرات العودة، ونعتبرها محاولة فاشلة لطمس الحقيقة ومنع الشعب الفلسطيني عن مطالبته بحقوقه الوطنية.
  • تؤكد اللجنة  أن الاحتلال لا يزال يخالف المواثيق والمعاهدات الدولية التي تكفل للأفراد حرية الرأي والتعبير، وعلى رأسها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وميثاق روما للمحكمة الجنائية الدولية واتفاقية جنيف الرابعة، ومواد العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
  • ندعو المؤسسات الإعلامية والحقوقية الفلسطينية أن تعمل بشكل موحد بآليات محددة من أجل المطالبة بضرورة معاقبة الاحتلال "الإسرائيلي" على انتهاكاته بحق الصحفيين الفلسطينيين، وتحديد الآليات، ونقل معاناة الصحفيين موحدين بصوت واحد لكل أنحاء العالم.
  • كما ندعو المؤسسات الدولية والحقوقية بالضغط على "إسرائيل" من خلال الإفراج عن الصحفيين المعتقلين، ووقف اعتقال الصحفيين من قبل الاحتلال وهم يأدون مهامهم في تغطية الاحداث وجرائم الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني، لاسيما وان كافة المواثيق والاعراق الدولية سمحت لهم بحرية التنقل والتغطية ونقل الاخبار بحرية دون أي ضغوط، مؤكدةً أن المادة (19) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة (10) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان تحمي حرية التعبير على قاعدة أن لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة.
  • نطالب الاتحاد الدولي للصحفيين ومؤسسة مراسلون بلا حدود ومنظمة اليونسكو لتوفير الحماية للصحفيين الفلسطينيين، ومعاقبة الاحتلال على جرائمه وتعليق عضويتها في الاتحاد الدولي للصحفيين.
  • نناشد المنظمات الحقوقية والإعلامية بتفعيل دورها لمحاسبة المعتدين على الصحفيين، على ارتفاع وتيرة الانتهاكات في الآونة الأخيرة سواء على المستوى الفلسطيني أو العربي بحق الصحفيين وننوه، إلى أن تغاضي المؤسسات الدولية عن اعتداءات الاحتلال شجع مرتكبيها على الاستمرار في الإجراءات التعسفية ضد الإعلاميين ومؤسساتهم.
  • ندعو السلطات الفلسطينية في غزة والضفة الغربية لضمان حرية عمل الصحفيين وعدم الاعتداء عليهم وتوفير الأجواء الملائمة لعملهم بحرية.

لجنة دعم الصحفيين - فلسطين
2 نوفمبر / تشرين الثاني 2019