اعتداءات على حرية التعبير في المملكة العربية السعودية

2018-10-06 09:31

البيانات

لجنة دعم الصّحفيّين: لا للاعتداء على حرّيّة التّعبير في المملكة العربيّة السّعوديّة.

تعمل السّلطات السّعوديّة على استعمال قوانين مكافحة الإرهاب من أجل خلق بيئة قمعيّة متزايدة للصّحفيّين المحترفين والمواطنين الصّحفيّين والمصوّرين الصّحفيّين في المملكة. تهدف حملة القمع المستمرّة إلى إسكات جميع أشكال المعارضة وحرّيّة التّعبير الّتي تعدّ تهديدًا للنّظام السّعودي. ومع ذلك، تجد العديد من الأشخاص يستمرّون بانتقاد النّظام على الرّغم من تعرضهم لأعمال انتقاميّة قاسيّة. لم تكن السّعوديّة يومًا بيئة حرّة أو آمنة لعمل الصّحفيّين، ومع ذلك فالوضع في هذه الّلحظة الرّاهنة يتدهور وبشكل غير مسبوق. وإستنادًا إلى المؤشّر العالمي لحرّيّة الصّحافة، فالسّعوديّة تحتلّ المرتبة 169 من بين 180 دولة في مؤشر الحرية العالمي كأقل دولة تتمتّع بالحرّيّة.1

صحيحٌ أنّ ظهور منصّات التّواصل الاجتماعي في السّنوات الأخيرة أدّى إلى توفير سبل جديدة في حرّيّة التّعبير، إلّا أنّ النشر على هذه المنصات، يُخضِع المواطنون الصّحافيّون في السّعودية لمراقبة مستمرّة من قبل النّظام. إنّ منشورات فيسبوك وتويتر أو مقاطع الفيديو الّتي يتمّ تحميلها إلى اليوتيوب يمكن أن تُؤدّي إلى إعتقال الصّحافيّين في السّعوديّة وغالبًا ما يتّخذ هذا الإعتقال شكل إختفاء قسري وهذا ما يجعل من الصّعب معرفة التّفاصيل الدّقيقة لهذه الحالات كمكان احتجاز شخصٍ ما أو متى أو طبيعة التُّهم الموجّهة إليهم للمحاكمة. والجدير بالذكر أنّ المواطنون الصّحفيّون هم أمرًا في غاية الأهميّة في بلدً يتيم الإعلام المستقلّ والحرّيّة التّحريريّة.2

ومع ذلك، فإنّ إحدى القضايا الأخيرة أظهرت أنّه حتّى أولئك الصّحفيوّن المحترفون الذين يتبنّون أنهم غير سياسيّين ولا يجرؤون على توجيه انتقادات للنّظام، ما زالوا غير آمنين أبداً من السّلطات. كتب مروان المريسي على موقع سبق للأخبار الخاصّة، حيث غطّت مقالاته القضايا المعنيّة بالعلوم والتّكنولوجيا والابتكار. كما تجنّب مروان المواضيع المثيرة للجدل مثل السّياسة والدّين. وعلى الرّغم من ذلك، اعتقلت قوات الأمن السّعوديّة المريسي في مستشفى مركز الطّبّي المتخصّص في الرّياض حيث أبعدوه عن سرير ولده ذو الخمسة أعوام.3

إنّ حبس مروان المريسي ومواطنات صحافيّات ومدافعات عن حقوق المرأة الّلاتي عارضن باستمرار حظر القيادة، مثل نوف عبد العزيز وإيمان النفجان، يرسم صورة تتناقض تمامًا مع ما ترغب إيصاله المملكة من "الرّؤية السّعودية لعام 2030" و "الرّؤية الرّمزيّة لحظر القيادة".4

ومثالٌ آخر على الاعتداء على حرّيّة التّعبير في  السّعوديّة هي حالة إسراء الغمغام، وهي الآن قيد المحاكمة إلى جانب خمسة ناشطين آخرين من المنطقة الشّرقيّة. تسعى هيئة النّيابة العامّة بالمحاكم السّعوديّة إلى تطبيق عقوبة الإعدام بحق خمسة من هؤلاء الناشطين بتهمة "المشاركة في الاحتجاجات"، "محاولة إثارة الرّأي العام"، "تصوير الاحتجاجات ونشرها على وسائل التّواصل الاجتماعي"، و"توفير الدعم المعنوي للمتظاهرين".5

هذه التُهم تُمثّل تهديدًا خطيرًا لحرّيّة التّعبير في السّعودية باعتبار أنّ "مُحاولة إثارة الرّأي العام" و "تصوير الاحتجاجات ونشرها على وسائل التّواصل الاجتماعي يُمكن أن تكون نتيجتها الإعدام.

تدعو لجنة دعم الصحفيين السّلطات السّعوديّة إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين بسبب ممارستهم لحقهم الثّابت في حرّيّة التّعبير (كما هو مفصّل في المادة 19 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان).6

لجنة دعم الصّحفيّين - سويسرا
29 أيلول/سبتمبر 2018


1. مراسلون بلا حدود ، جدول التّصنيف 
2. العربي الجديد 
3. لجنة حماية الصّحفيّين 
4. الاتّحاد الدوّلي لحقوق الإنسان 
5. Business Insider UK
6. الأمم المتّحدة ، الإعلان العالمي لحقوق الإنسان